قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بمخالفة سائر الحيوانات في هيئات الصلاة لأن الصلاة مناجاة لله، فينبغي أن تكون على أحسن هيئة وأفضل صفة فلاينقرها نقر الديكة، ولايخطفها خطف الغراب، ولايلتفت فيها التفات الثعلب ولا يفترش افتراش السبع ولا كإقعاء الكلب والقرد ولا يرفع يده حال السلام كأذناب خيل شمس ....
الادلة:
أ-أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَلَا أخبرُكُم بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِينَ؟ يَدَعُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قرني الشيطان أو على قرن الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ كَنَقَرَاتِ الدِّيكِ لَا يَذْكُرُ الله فيهن إلا قليلاً) اخرجه بن حبان فى صحيحه
[تعليق الشيخ الألباني]:صحيح
[تعليق شعيب الأرنؤوط] :إسناده حسن
ب-عن أنس رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تلك صلاة المنافق : يجلس يرقب الشمس حتى إذا اصفرت وكانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا " . رواه مسلم
توضيح :
الْمُرَاد بِالنَّقْرِ سُرْعَة الْحَرَكَات كَنَقْرِ الديك ، وعَبَّرَ بِالنَّقْرِ إشَارَةً لِقِلَّةِ خُشُوعِهِ وَتَسَرُّعِهِ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ فَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ قَلِيلُ ذِكْرِ اللَّهِ فِيهَا..
الهيئة الصحيحة:الخشوع فى الصلاة والطمأنية فيها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها .
( حم ق ) عن أبي هريرة :تحقيق الألباني:( صحيح )
2- نقر الغراب:
َعنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِي الصَّلَاةِ: عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ وَعَنِ افْتِرَاشِ السَّبُعِ وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ المكان كما يوطن البعير..
((صحيح أبي داود))و ابن خزيمة)):قال الشيخ الألباني : ( حسن )
( عَنْ نَقْرَة الْغُرَاب )فِي النِّهَايَة يُرِيد تَخْفِيف السُّجُود وَهُوَ أَنْ يَنْقُرَ إِذَا سَجَدَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْمَئِنّ ، وَأَنَّهُ لَا يَمْكُث فِيهِ إِلَّا قَدْر وَضْع الْغُرَاب مِنْقَاره فِيمَا يُرِيد أَكْله.
قال ابن القيم رحمه الله في المدارج: ينقرونها نقر الغراب إذ هي صلاة الأبدان لا صلاة القلوب.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَفْتِحُ الصَّلاَةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلِكَنْ بَيْنَ ذَلِكَ وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِىَ قَائِمًا وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِىَ جَالِسًا وَكَانَ يَقُولُ فِى كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاَةَ بِالتَّسْلِيمِ. رواه مسلم.
فرشة السبع : هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يفعله الذئب و الكلب وغيرهما.
والافتراش هو: أن تجعل الذراع كاملاً على الأرض،و التصاق الذراع بالأرض هي صفة السبع حينما يكون باركاً.
والصفةالصحيحة: أن ترفع مؤخر الذراع، فالمرفق لا يكون ملاصقاً للأرض، وتضع اليدين فقط.
عن أبي النجاشي قال : سمعت رافع بن خديج يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا أخبركم بصلاة المنافق أن يؤخر العصر حتى كانت الشمسكثرب البقرة صلاها ..
أخرجه الدارقطنى (1/252) ، والحاكم (1/309 ، رقم 702) .
ثرب البقر : أي إذا تفرقت وخصت موضعا دون موضع عند المغيب . شبهها بالثرب مفرد الأثرب وهي الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء . وهذا جمع القلة وجمع الجمع الأثارب . كما في النهاية
أ-عَنْ أنَس بنِ مَالِكٍ رضيَ الله عَنْهُ عَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اعْتَدِلُوا في السُجُودِ، وَلا يَبسُطْ أحَدُكُم ذِرَاعَيْهِ انْبساطَ الْكَلْبِ ".
توضيح:
انبساط الكلب: بسط الذراعين في السجود، لأنه دليل الكسل والملل، وفيه تشبيه أفضل حالات العبادة بحال أخس الحيوانات، وأقذرها، وهو تشبيه بما لا يليق.
الهيئةالصحيحة:الاعتدال فى السجود هيئة حسنة تمكن أعضاء السجود كلها من الأخذ بحظها من العبادة.
ب-عن علي قال قال النبي صلى الله عليه و سلم يا علي لا تقع إقعاء الكلب. رواه ابن ماجه قال الشيخ الألباني : ( حسن )
يقال أقعى الكلب ولا يقال قعد وقعوده إقعاؤه ويقال إنه ليس شيء يكون إذا قام أقصر منه إذا قعد إلا الكلب إذا أقعى فمن انصرف بين السجدتين على هذا الحال وقعد في صلاته على هذه السبيل فهو الإقعاء المنهي عنه المجتمع عليه وذلك أن يقعد على أليته وينصب رجليه من الجانبين فمن فعل هذا فقد فعل ما لا يجوز عند أحد من العلماء
ج-قال أبو هريرة رضي الله عنه :
( ونهاني خليلي صلى الله عليه وسلم عن إقعاء كإقعاء الكلب )
( رواه الطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة ).
فائدة:
قال الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة : وقد ثبت كل من الإقعاء والتورك في الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله في موضعين :الإقعاء بين السجدتين ، والتورك في التشهد الثاني الذي يليه السلام.. كما هو مبين في كتابي صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويحمل الحديث على الإقعاء والتورك في غير الموضعين المشار إليهما ... = جاء في تلحيص صفة الصلاة : ويجوز الإقعاء أحيانا وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه ..انتهى.
6- إقعاء القرد:
قال أبو هريرة رضي الله عنه : ( نهاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أنقر في صلاتي نقر الديك وأن ألتفت التفات الثعلب وأن أقعي كإقعاء القرد ) ..رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ،وابن أبي شيبة والطبراني وصححه الحاكم ووافقه الذهبي..تحقيق الالبانى:( حسن )
توضيح:
إقعاء القرد:قعود القرد أن يقعد على عقبيه وينصب قدميه .
الهيئة الصحيحة:
أ- أخرج البيهقي "2/85": كتاب الصلاة: باب صفة الركوع، وذكر الحديث بأكمله وفيه (وإذا ركع فلا يُدبح تدبيح الحمار وليقم صلبه وإذا سجد فليمد صلبه فإن الإنسان يسجد على سبعة أعظم جبهته وكفيه وركبتيه وصدور قديمه وإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليخفض رجله اليسرى)
ب-عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : إذَا رَكَعْت فَانْصَبْ وَجْهَك لِلْقِبْلَةِ ، وَضَعْ يَدَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك ، وَلاَ تُدَبَّح كَمَا يُدَبِّحُ الْحِمَارُ.
مصنف أبى شيبة ج 1
52.
ومن غريب الحديث : ((تدبيح)) : هو بسط الظهر فى الركوع وطأطأة الرأس فكان أكثر انخفاضًا من العجز .
والهيئة الصحيحة للركوع: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم :إذا ركع سوى ظهره حتى لو صب عليه الماء لاستقر . ولم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك. وهو الاعتدال واستواء الظهر والعنق.
ج-عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ الله رأسه رأس حمار)
[تعليق الشيخ الألباني]:صحيح - ((صحيح أبي داود))
أ-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : نَهَانِي خَلِيلِي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم عَنْ ثَلاَثٍ وَأَمَرَنِي بِثَلاَثٍ ، نَهَانِي أَنْ أَنْقُرَ نَقْرَ الدِّيكِ ، وَأَنْ أَلْتَفِتَ الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ ، أَوْ أُقْعِيَ إِقْعَاءَ السَّبُعِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
توضيح:
التفات الثعلب: وَهُوَ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا بِسُرْعَةٍ،
قال ابن القيم رحمه الله في المدارج: يلتفتون فيها التفات الثعلب إذ يتيقن أنه مطرود مطلوب.
الهيئة الصحيحة: الصلاة المقامة تمامًا هي التي تأخذ حقها من التأمل والخشية والخضوع والسكون واستحضار عظمة المعبود جل جلاله.ولا يلتفت فيها لان ذلك إختلاس الشيطان.
9- بروك الجمل:
أ- عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ بُرُوكَ الْبَعِيرِ
. ( سنن النسائي ):تحقيق الألباني :صحيح
توضيح:
البروك هو الخرور على الركب..
الهيئة الصحيحةالمأموربها: أن يخر على يديه أولا ثم ركبتيه لئلا يشابه البعير في وضع الركبتين.
ب-عن جابر بن سمرة أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : " إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ " . قال أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : " نعم فتوضأ من لحوم الإبل " قال : أصلي في مرابض الغنم قال : " نعم " قال : أصلي في مبارك الإبل ؟ قال : " لا " . رواه مسلم
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمَ أَحَدُنَا أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ :« مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَرْمِى بِيَدِهِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ إِنَّمَا يَكْفِى أَوَلاَ يَكْفِى أَحَدَكُمْ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا ». وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ :« وَيُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ.
قوله : خيل شمس ، يقال : شمس الفرس يشمس شماسا : إذا
منع ظهره وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها والمراد بالرفع المنهي عنه هنا رفعهم أيديهم عند السلام مشيرين إلى السلام من الجانبين
*ونهى أن يقف وقوف الفرس الشموس، وهو: أن يبادل بين قدميه؛ فمرة يعتمد على هذه ويرفع الأخرى، ثم يعتمد على الأخرى ويرفع تلك، أو ربما رفع إحدى قدميه عن الأرض، فكل ذلك جاء النهي عنه للمصلي، فلا يتشبه في صلاته بتلك الحيوانات.
إذا نحن قمنا في الصلاة فإننا ... نهينا عن الإتيان فيها بسبعة
بروك بعير والتفات كثعلب ... ونقر غراب في سجود الفريضة
وإقعاء كلب أو كبسط ذراعه ... وأذناب خيل عند فعل التحية
وتدبيح كتدبيح الحمار بمده ... لعنق وتصويب لرأس بركعة
والله أعلم
اخوكم الهميم
gh jafi fhgpd,hkhj tn wghj;?? jafi