النخيل له منافع عظيمة فالناس يحنكون به الأطفال ويتحصنون به(سبع مرات عند الصباح) ،ويقتاتون ثمرته من تمر ورطب وبسر، ويأكلون جماره، ويشربون ماء عود النخلة إذا شق عنه، ويتخذون من نوى التمر علفا لإبلهم، وكل ذلك من الطعام، فضلا عن اتخاذهم البيوت والأواني من خشبه، والحصر من سعفه، والحبال من ليفه وخوصه .
ولذالك ذكر الله تعالى في القران شجرة النخيل الجامعة لهذه المنافع أجمع في الاستدلال بمختلف الأحوال وإدماج الامتنان بوفرة النعم وهو من ثمار الجنة { فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) } إليك الأدلة: قال تعالى:{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ}[البقرة:266]
{أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا }[الإسراء: 91 ]،{فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [المؤمنون: 19]
{وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ}[يس:34-35]
{ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا }[عبس: (29)]
أنواع نخل المدينة مائة وعشرون نوعا ،قال تعالى:{ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ }[الحشر:5]:
اللينة من النخيل : ما خلا البرني والعجوة ، تسميه أهل المدينة الألوان
قال تعالى{ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} [الأنعام:141]
{يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل:11 ]
قال تعالى{ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }[النحل:67]،
قال تعالى{ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا}[ مريم:25]
والنوى واحده نواة وشقها ليخرج منها الفسيلة ( النخلة الصغيرة ) .قال تعالى {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} الأنعام (95).
وهو النقطة التي في النواة، قال تعالى : { وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } [ النساء:124]
{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا} [ النساء:53}
وهو الخيطُ الذي في شِقّ النواةِ يُضرب به المثلُ في القِلة والحَقارةِ قال تعالى { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا}[النساء: 49]
{ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}[النساء:77]
{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا }[الإسراء: 71]
وهي القشرة الرقيقة الملتفة عليها ،قال تعالى{ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ }[فاطر:13]
الثمر والطلع أيضا زهر النخيل وما يكون فيه قال تعالى{ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ }[الأنعام:99]، {وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} [ الشعراء:148]: والهضيم: بمعنى المهضوم، وتلك علامة على أنه يخرج تمرا جيدا.
قال تعالى { وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ }[الرعد:4] . والصنو من النبات إذا تشابه الشجر وطلعت اثنتان أو أكثر من أصل واحد فالصنوان هي النخلات المجتمعة في أصل واحد وغير الصنوان هي النخلات المتفرقة وكل منها منفردة بأصل وكذلك الزروع . والصنو المثل يقال العم صنو الأب ] القنو بالعذق وهو من الرطب كالعنقود من العنب أو هو العرجون - أي غصن النخيل - بما فيه من الشماريخ جمع شمراخ وهو كالعنقود من العنب .
فيه قال تعالى{ وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ }[الأنعام:99]
11- أعجاز النخل (أصولُها بلا فروعٍ):
وجاء في القران تذكير النخل وتأنيثها؛ فالتذكير في قوله: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر:20]، والتأنيث في قوله: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } [الحاقة:7]
وهو ساقها ولم يكن لها سعفٌ قال تعالى{ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23)}{ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) }
{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}[طه:71]
بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والأعناب فى سورة الكهف {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا }[الكهف:32] .
بَسَقَت النخلةُ: طالت ،قال تعالى{ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ }[ق:10]
هى كل ما يُغطَّى من ليفٍ وسعفٍ وكُفُرَّى فإنَّه ما ينتفعُ به كالمكمومِ من ثمرهِ وجُمَّارهِ وجذوعِه، قال تعالى{ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا} [فصلت:41]{ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ }[الرحمن:11]
حَرْزُ الثمرة ومنه خرص النخيل ، وهو حزر ثمرها ، لأنه تقدير بظن لا بإحاطة وحقيقة ذلك أَنَّ كُلَّ قول عن ظنٍّ وتخمين يقال له خَرصٌ سواء كان مطابقاً للشيء أو مخالفاً له من حيث أن صاحبه لم يقله عن علمٍ ولا غلبة ظنٍ ولا سماع بل اعتمد على الظن والتخمين.قال تعالى{ قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ } [الذاريات:10]،{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } [الأنعام:(116)][يونس:66]
{مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ}[الزخرف: (20)]
17-الشجرة الطيبة أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ:
ووصفها بأنها {قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} هو بتقدير: قائمة فروعها على أصولها لظهور أن أصل النخلة بعضها.
في الأمثال: الكلمة الطيبة : كلمة التوحيد قال تعالى{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ }[إبراهيم:24]
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أتي رسول الله صلى الله عليه و سلم بقناع من بسر فقرأ { مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة } قال : هي النخلة .
تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط مسلم
وشبها رسول الله عليه الصلاة والسلام بالمؤمن :
حديث ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لاَ يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي، مَا هِيَ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي (قَالَ عَبْدُ اللهِ): وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْييْتُ ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا، مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ..أخرجه البخاري ومسلم
lh in H;ev a[vm `;vj tn hgrvhk?? ,glh`h?? hgrvhk?? `;vj sdvm