إن هذه الآيات تجتمع في كل آية فيها كلمة شفاء و تقرأ بترتيب المصحف فقد قال العلماء أن في هذا استعانة بكلام الله على الشفاء و خصوصا بالنسبة للأمراض التي لا تقدر عليها أسباب البشر...وهـــم:
سورة التوبة
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ...صدق الله العظيم
سورة يونس
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ...صدق الله العظيم
و أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي الجميع.
صلاة الحاجه
وهي الصلاة التي يتوسل بها العبد إلى مولاه، فيما أهمه، ليقضي الله حاجته بفضله، ويهيئ السبيل الكوني المتبع بين الناس له بقدرته
دليلها:
أولا
روي الترمذي بسنده عن عثمان بن حنيف، أن رجلا أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت في بصري فادع الله لي، فقال صلى الله عليه وسلم: (اذهب فتوضأ وصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة، يا محمد إني استشفع بك على ربي، في رد بصري) قال: فما لبث الرجل أن رجع كأن لم يكن به ضر قط. ثم قال صلى الله عليه وسلم: (وإن كانت لك حاجة فافعل مثل ذلك) :
"وفي بعض روايات الحديث خلاف يسير في الألفاظ، ليس بذي بال"
ثانيا
وأخرجه الطبراني في معجمه الصغير والكبير، أن رجلا كانت له حاجة عند أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وما كان عثمان يهتم بشأنه (أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم) فلقى الرجل، عثمان بن حنيف، فشكا له فعلمه صلاة الحاجة المذكورة ففعل الرجل، ثم أتى عثمان بن عفان فأكرمه وقضى له حاجته، ثم لقى هذا الرجل عثمان بن حنيف فنشكر له ظنا منه بأنه أوصى به عثمان بن عفان.
فقال عثمان بن حنيف للرجل: والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير، "وقص عليه القصة السابقة".
ثالثا
وفي كتاب الترمذي وابن ماجه: قال صلى الله عليه وسلم:
(من كان له حاجة إلى الله تعالى أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ، وليحسن الوضوء. ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله (أي بالتحميد والتسبيح والتكبير ونحوه) وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل:
لا إله إلا الله الحليم الكريم.
الحمد لله رب العالمين.
سبحان رب العرش العظيم
أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك والغنيمة
من كل بر، والسلامة من كل إثم. اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته،
ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها
يا أرحم الراحمين.
وله أن يزيد الأدعية المأثورة ومن غيرها ما يشاء مما يوافق حاجته.
(إن الله عزَّ وجلَّ لَيَدفَع بالدعاء الامر الذي علمه إن يدعى له فيستجيب، ولولا ما وفّق العبد من ذلك الدعاء لاصابه منه ما يجثّه من جديد الأرض) حديث شريف.
دعاء الانبياء، واستجابة الدعاء لهم بعد وقوع البلاء بهم، وتغيير الحوادث والوقائع:
(وأيّوبَ إذ نادى ربَّهُ أنّي مسَّني الضُّرُّ وأنتَ أرْحمُ الرَّاحمين *فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتيناه أهلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُم رَحمةً من عِندِنا وِذكرى للِعابدين) .(الانبياء)
(وذا النُّون إذ ذَهَبَ مُغاضباً فَظَنَّ أن لَن نَقدِر عليه فَنادى في الظُّلمات أن لا إلهَ إلاَّ أنْتَ سُبحانَكَ إنّي كُنْتُ مِن الظَّالمين * فاسْتَجَبْنا لَهُ وَنجَّيناه مِن الغَمِّ وَكذلِكَ نُنْجِي المُؤمنين) .(الانبياء)
(وزكريّا إذ نادى ربّهُ ربّ لا تذَرني فَرداً وأنت خَيْرُ الوارثين * فاسْتَجَبنا لَهُ وَوَهَبنا لَهُ يحيى وأصْلحنا لَهُ زَوْجَهُ ) .(الانبياء)
إهمال التداوى حرام شرعا
صح عن رسول الله صلى الله غليه وسلم ـ انه تداوى وآمر بالتداوى , فقد روى عن شريك قال "جاء إعرابى فقال يا رسول الله أنتداوى؟ قال نعم فإن الله لم يجعل داء إلا آنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله" (رواه أحمد).
وفى لفظ قالت الأعراب "يا رسول الله : أنتداوى؟ قال: نعم تداوا عباد الله فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء
إلا داء واحد, قالو يا رسول الله : وما هو؟ قال الهرم.
(رواه بن ماجه وأبو داود والترمذى وصححه).
فلما كان ذلك ـ إذا قرر الاطباء لزوم أي من وسائل العلاج وطرقه كان على المريض النزول عند رأيهم لأن من الضروريات فى الاسلام المحافظه على النفس من التلف, ففى القرآن الكريم قول الله سبحانه و تعالى"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكه" (البقرة 195) وقوله سبحانه وتعالى "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما" (النساء29)
فقط تنبيه بسيط يجب ان لا يفهم من حديث الاعرابي الذي جاء الا نبينا الكريم انه يجوز الاستشفاع بالرسول صلى الله عليه و سلم بعد وفاته لان هذا الصنيع شرك اكبر !!