رد: من حياة الصالحين..!
عبدالله المزني ..(ذو البجادين)
لمّا كان الناس يتجهّزون إلی تبوك ، جاء إلی النبيّ وقال: يارسولالله! ادع الله لي بالشهادة.
قال رسول الله: أبلغني لِحاء سمُرَة ( قشر شجرة سمرة ) فأبلغه لحاءَ سَمُرة. فربطها رسولالله صلّى الله علیه وآله وسلّم علی عضده، وقال: اللَهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ دَمَهُ علی الكُفَّارِ! فقال: يارسولالله! ليسأردت هذا.
قال النبيّ صلّى الله علیه وآله وسلّم: ( يا ذا البجادين )! إنّك إذا خرجت غازياً في سبيل الله، فأخذتك الحمّى ، فقتلتك، فأنت شهيد! وَوَقَصَتْك دابّتك فأنت شهيد! لاتُبالِ بأيّةٍ كان!
ولمّا نزلوا تبوكاً؛ وأقاموا بها أيّاماً ، توفي عبدالله ذو البجادين.
فكان بَلاَلُ بْنُ الحَارِثُ يقول: حضرتُ رسولالله صلّى الله علیه وآله وسلّم، ومع بَلاَلُ المؤذِّن شُعْلَةٌ من نار عند القبر واقفاً بها.
وإذا رسولالله صلّى الله علیه وآله وسلّم في القبر ، وإذا أبو بكر، وعمر يدلِّيانه إلی النبيّ صلّى الله علیه وآله وسلّم وهو يقول: أدنيا إلیّ أخاكما!
ولمّا هيّأه رسول الله صلّى الله علیه وآله وسلّم لشقّه ، قال: اللهمّ إنّي قد أمسيتُ عنه راضياً فارض عنه!
فقال عَبْدُ اللَهِ بْنُ مَسْعُود : يا ليتني كنت صاحب اللحد .
|